السيد الخميني
531
كتاب الطهارة ( ط . ق )
لكنه لا يغني من الحق شيئا ، فمقتضى قصور الأخبار عن إثبات عدم التذكية مطلقا تعبدا البناء على الطهارة وجواز لبسها وسائر الانتفاعات بها إلا الأكل . وأما جواز الصلاة في أجزائها فمع عدم جريان أصالة عدم التذكية والبناء على البراءة في الأقل والأكثر هو ذلك مع قطع النظر عن الأخبار ، فلا بد من التماس دليل على المنع ، وفي كل مورد قصرت الأدلة عن إثبات المنع يحكم بالجواز على طبق القواعد . ثم إن الأخبار في المقام على طوائف : منها - ما تدل على جواز الصلاة فيها إلا بعد العلم بالذكية كموثقة ابن بكير قال : " سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب - إلى أن قال - : فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح " ( 1 ) . ومنها - ما تدل على الجواز مطلقا حتى يعلم أنها ميتة . كصحيحة جعفر بن محمد بن يونس " أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أن ذكي ، فكتب لا بأس به " ( 2 ) وموثقة سماعة " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام في تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة " ( 3 ) ورواية علي بن أبي حمزة " أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت ؟
--> ( 1 ) مرت في ص 25 ( 2 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 12